السيد الطباطبائي

97

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )

الفصل السابع في المقولات الّتي تقع فيها الحركة المشهور بين قدماء الحكماء [ 1 ] أنّ المقولات الّتي تقع فيها الحركة أربع : الكيف والكمّ والأين والوضع . أمّا الكيف ، فوقوع الحركة فيه في الجملة - وخاصّة في الكيفيّات المختصّة بالكميّات نظير الاستقامة والاستواء والاعوجاج - ظاهر ، فإنّ الجسم المتحرّك في كمّه يتحرّك في الكيفيّات القائمة بكمّه البتّة . وأمّا الكمّ ، فالحركة فيه تغيّر الجسم في كمّه تغيّرا متّصلا منتظما متدرّجا ، كالنموّ الّذي هو زيادة الجسم في حجمه [ 2 ] زيادة متّصلة بنسبة منتظمة تدريجا . وقد اعترض عليه [ 3 ] : أنّ النموّ إنّما يتحقّق بانضمام أجزاء من خارج إلى

--> ( 1 ) راجع الفصل الثالث من المقالة الثانية من الفنّ الأوّل من طبيعيّات الشفاء ، والنجاة : 107 ، والمباحث المشرقيّة 1 : 569 - 582 ، وشرح المقاصد 1 : 261 - 264 ، وكشف المراد : 265 ، وشرح المواقف : 328 . ( 2 ) وكالذبول الّذي هو نقصان الجسم في حجمه . ( 3 ) أي : على كون النموّ حركة في الكمّ . وأمّا الحركة الكمّيّة بإطلاقها فلا ينكره المعترض . وهو الشيخ الإشراقيّ على ما في الأسفار 3 : 89 . وحاصل الاعتراض : أنّه لا حركة كمّيّة في النموّ والذبول ، لأنّ النموّ يحصل بانضمام -